بعد عبور 50 ألفاً.. الحكومة البريطانية تعترف بمسؤوليتها عن أزمة المهاجرين عبر المانش
بعد عبور 50 ألفاً.. الحكومة البريطانية تعترف بمسؤوليتها عن أزمة المهاجرين عبر المانش
اعترفت وزيرة المهارات في الحكومة البريطانية، أنجيلا سميث، بأن العدد القياسي للمهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة "ليس خطأ حزب العمال"، مؤكدة أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية التعامل مع الأزمة، وإن كانت جذورها تعود لسياسات الحكومات السابقة.
وقالت سميث، في مقابلة مع قناة Sky News، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة لم تنجح حتى الآن في الحد من تدفق المهاجرين القادمين عبر القناة، كما وجهت انتقادات حادة لنهج الحكومة السابقة، معتبرة أن خططها -مثل خطة رواندا التي انتهت بإعادة أربعة متطوعين فقط- كانت "مجرد حيل" لم تعالج المشكلة من جذورها.
وأضافت: "من خلال التغييرات التشريعية، والاتفاقيات الدولية، والأرقام التي تظهر أننا نعيد المزيد من الأشخاص ونغلق فنادق طالبي اللجوء، فهناك مؤشرات على التقدم، لكننا ندرك أن الطريق ما زال طويلًا، وسنركز جهودنا على معالجة الأمر بشكل جاد".
أرقام غير مسبوقة
تشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى أن عدد العابرين بالقوارب الصغيرة منذ تولي كير ستارمر رئاسة الوزراء، يقترب من 50 ألف شخص بحلول اليوم الثلاثاء، وهو الرقم الذي استغرق تحقيقه 603 أيام في عهد ريشي سوناك، و1066 يومًا في عهد بوريس جونسون.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، فقد أتم 49797 شخصًا رحلة العبور منذ بدء ولاية ستارمر، في حين تجاوز عدد الوافدين حتى الآن خلال عام 2025 _ 25 ألف مهاجر، وهو أعلى رقم يُسجل في مثل هذا التوقيت منذ بدء جمع البيانات عام 2018.
وفي خطوة لاحتواء الظاهرة، احتجزت السلطات الأسبوع الماضي أول مجموعة من المهاجرين في إطار اتفاق إعادة جديد بين المملكة المتحدة وفرنسا، تم التصديق عليه في وقت سابق من هذا الصيف.
وينص الاتفاق على إمكانية احتجاز المهاجرين فور وصولهم على متن القوارب الصغيرة، وإعادتهم عبر القنال الإنجليزي إلى فرنسا.
وتتوقع السلطات أن يتم إعادة نحو 50 مهاجرًا أسبوعيًا، مع احتمالية ارتفاع هذا العدد قبل نهاية العام.
جدل سياسي مستمر
تأتي هذه التطورات وسط انقسام سياسي حاد بشأن فعالية سياسات الردع، ومدى قدرة الحكومة الحالية على تحقيق نتائج ملموسة.
وبينما تؤكد سميث أن حزب العمال ملتزم "بخطوات جادة ومستمرة" لحل الأزمة، يرى منتقدوها أن الأرقام المتصاعدة مؤشر على فشل مبكر، رغم التغييرات التي وُعد بها الناخبون.